آخر الأخبار

الصهاينة الجدد

     ارتبط مصطلح الصهيونية بالإرهاب والعنف واستحلال دماءالآمنين : رجالاً ونساء وأطفالا ، وعدم الاكتراث بحرمة دور العبادة ، ومع تكرار  عملياتهم الإرهابية وتنكيلهم بالآمنين العزل ، وحرق الأخضر واليابس تحت أقدامهم ، وهدم بيوتهم فوق رءوسهم بلا شفقة ولا رحمة ، كل ذلك رسم صورة ذهنية بغيضة للصهيونية ، ويبدو أن الصهيونية العالمية حاولت أن تلفت النظر عنها ، وأن تبيض جانبًا من وجهها الأسود ، فعملت على استخدام مجموعة من الخونة والعملاء ، تدربهم وتمولهم ، وتوفر لهم الدعم من خلال الدول الراعية والداعمة لها ، والحريصة على تفردها بالقوة  ، في مقابل إفشال سائر دول منطقتنا وتفتيتها وتمزيقها لصالح الصهيونية من جهة ، وتشويه صورة الإسلام والمسلمين من جهة أخرى ، والاستيلاء على مقدرات منطقتنا وخيراتها واستنزاف طاقاتها وإمكاناتها من جهة ثالثة .

      والذي لا شك فيه أن ما قامت به بعض العناصر الإرهابية المجرمة الخائنة العميلة من استهداف للمصلين أثناء صلاة الجمعة وقتل الركع السجود رجالا وأطفالا في تجرد غريب من كل المشاعر الإنسانية ، كما ذكر فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر في كلمته التي ألقاها في احتفال وزارة الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف ، إنما هو حرب على الله ورسوله ، وتعد على حرماته وحدوده ، وأنه جريمة نكراء في حق الإنسانية .

     وأؤكد أن الصهيونية العالمية إذا كانت تطور نفسها إلى الأسوأ والأقسى والأكثر فسادًا في تاريخ الإنسانية فإنها إنما تطور نفسها من خلال تجنيد هؤلاء الإرهابيين العملاء الخونة المجرمين الذين لا يألون على خلق ولا دين ولا ضمير إنساني حي ، لتجنب المواجهة المباشرة، من خلال استخدامها وكلاء مغيبين مأجورين يعملون لحسابها بالوكالة وبأقل الخسائر والتكاليف لها .

     غير أنني أؤكد كما ذكرت في كلمتي في ذكرى المولد النبوي الشريف أن مصر أبية على الانكسار ، وستتحطم على صخرتها العصية الأبية أحلام وأوهام المخططين لإفشال دولنا ، وسيرد الله (عز وجل) كيد الإرهابيين المجرمين المعتدين ومن يستخدمونهم ويمولونهم في نحورهم بإذن الله تعالى ، على حد قول شاعر النيل حافظ إبراهيم حيث يقول :

كـم بغـت دولــــــــــة عليّ وجــــــــارت

ثم زالــــــت وتلك عقبى التعـــــــــدي

مــا رمــــــــــاني رامٍ وراح سلـــيمـــــــــاً

من قــديم عنايــــــــــــة الله جنـــــــدي

إن مجــدي في الأوليــــــــــات عريــق

من له مثـل أولياتـــــــــي ومجــــــــدي

قــــد وعـــدت العـــــــــــلا بكــل أبــــي

من رجالي فأنجزوا اليــــوم وعــــــدي

وارفعوا دولتي على العلم والأخـــلاق

فالعــلم وحـــــــده ليس يجــــــــــــــدي

نحن نجتــــــاز موقفــــــاً تعثـــــــر الآراء

فيه وعثـــــــــــــــــرة الـــــــــــرأي تُردى

فقفوا فيه وقفة الحـــــــزم وارمـــــــــــوا

جانبيــــه بــــــــــــــعزمة المســـــــــــــتعد

مقالات ذات صلة