علماء الأزهر والأوقاف من على منابر سيناء وحلايب وشلاتين

ترتيب الأولويات يحدث توازنًا في حياة الأفراد والمجتمعات

 

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر ومعالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف شاركت قافلة دعوية رفيعة المستوى يترأسها السيد معالي وزير الأوقاف أهالي محافظة جنوب سيناء (أرض البطولات) عيدها القومي بمناسبة عيدها القومي واستردادها جزءًا غاليًا من أرض سيناء الحبيبة طابا المصرية، حيث واصلت القافلة الدعوية اليوم الجمعة21/ 3/ 2014م  نشاطها   بالمساجد الكبرى بالمحافظة في خطبة موحدة بعنوان: ترتيب الأولويات وأثره في حياة الأفراد والمجتمعات.

فمن على منبر مسجد المصطفى بمدينة شرم الشيخ ذلك المسجد الذي جمع عشر زوايا من حوله في خطبة الجمعة أكد الشيخ/ أحمد تركي مدير إدارة المساجد الكبرى بوزارة الأوقاف أنه من الواجبات الشرعية لكل مسلم أن ينضبط لديه ميزان الدين الصحيح، فيرتب الأوامر الشرعية والتعاليم الإسلامية حسب وضعها في دين الله تعالى، حتى لا يؤخر ما قدمّه الدين أويقدِّم ما أخره، أو يضيع الفاضل بانشغاله بالمفضول، فيظن المرء أنه محسنٌ والحال أنه مخدوع، يقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا  (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا  }.

وفي مسجد الصحابة بمحافظة جنوب سيناء بين الشيخ/ رمضان عبد الرازق عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف أننا إذا أردنا أن  نتكلم عن ترتيب الأولويات فهناك مشكلات تتقلب فيها الأمة، علينا أن نرتبها ونبحث لها عن حلول، فهذا أولى من أن نهتم بأمور هي من نوافل العبادات، كمن يهتم بصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، وهو للواجبات مضيع، ولحقوق العباد آكل، أو كمن يحرص على حج النافلة وهو لمصالح العباد معطل، فالذين يحجون ويعتمرون مرات ومرات تطوعًا وتنفلًا مع احتياج بعض أهليهم وجيرانهم وبني وطنهم إلى الطعام والكساء والدواء واحتياج أوطانهم إلى مقومات أساسية لا تستقيم حياة أبنائه إلا بها، وبخاصة في مجالات الصحة والتعليم، فهؤلاء نذكرهم بأمور منها أن قضاء حوائج الناس والقيام بمتطلبات حياتهم ليس مجرد نافلة، إنما هو واجب شرعي ووطني، وأن قضاء حوائج الناس مقدم على ألف حجة وحجة بعد حجة الإسلام التي هي حجة الفريضة، ومن ألف عمرة نافلة.

ومن مسجد السلام بمدينة شرم الشيخ وضح الدكتور/ حسن خليل الباحث الشرعي بمشيخة الأزهر الشريف أن مراعاة الأولويات في حياتنا تستلزم العلم بالواقع والفقه بالواجبات الشرعية معًا، ولهذا فقد قدّم الإسلام العلم على العمل، ورفع شأن العلماء العاملين على العابدين بغير علم، فعن أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ × قَالَ: «إِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ»، فالعلم شجرة والعمل ثمرة، العلم والد والعمل مولود، والعلم مع العمل، والرواية مع الدراية. وأن تقديم الأولويات من أوجب الواجبات، لأنها تحدث توازنًا في حياة الأفراد والمجتمعات.

من جهة أخرى واصلت قافلة حلايب وشلاتين عملها لليوم الثالث بمدن حلايب وشلاتين ومرسى علم في إطار تتابع قوافل الأزهر والأوقاف في جميع محافظات مصر .

 

 

مقالات ذات صلة