في إطار التنسيق الكامل بين الأزهر والأوقاف الندوة الثالثة بالجامع الأزهر العتيق بعنوان ” من يحب رسول الله لا يؤذي أمته “

 

برعاية كريمة  من فضيلة  الإمام الأكبر أ.د / أحمد الطيب شيخ الأزهر ومعالي وزير الأوقاف أ.د محمد مختار جمعة , عقدت يوم الجمعة الموافق 18/1/2014 بعد صلاة المغرب الندوة الثالثة بالجامع الأزهر الشريف وعنوانها ” من يحب رسول الله لا يؤذي أمته  ”  وأدار الندوة فضيلة الشيخ متولي الصعيدي إمام الجامع الأزهر  .

وألقى معالي أ.د /  عباس شومان  وكيل الأزهر الشريف  كلمته المؤثرة  والتي جاء فيها : إن الإسلام دين يحترم إنسانية الإنسان بغض النظر عن لونه أو معتقده  مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ,  قد علم البشرية الصبر على الأذى  , ممتثلا لأمر الله تعالى ” فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ” ,  فصبر مأمور به وصبر وافق طبيعته المتسامحة سماحة جعلته يتقبل من ليسوا على دينه , وكفى أنه قال في النصارى ” الله الله في أقباط مصر فإنكم ستظهرون عليهم  ويكونون لكم عدة  ”  .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم صحابته كيف يتعاملون مع أهل الكتاب  في حياته صلى الله عليه وسلم فما تعرض منهم أحد لهم بسوء ,  وكفانا فخرًا أن نردد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ”  من قتل مُعاهدًا لم يُرَح ريح الجنة ” وأكد فضيلته  أن الإسلام  دين الله  الحق ,  ولكل مُنتم  إليه أن يفخر به وبتشريعاته التي جاءت تنهي عن الإيذاء والأذى، وتحث على السماحة واليسر والتعاون على البر والتقوى , دين قال الله تعالى فيه :  ” إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثما مبينا ” .

ومن جانبه تحدث د / أسامة الأزهري  –  مدرس الحديث بجامعة الأزهر فقال : إن هذه الفترة من تاريخ مصر تحتفي وتحتفل بميلاد خير البرايا صلى الله عليه وسلم وهي تستقبل أيامًا جديدة تترسم ربيعها بمولد خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم مع مولد نبي الله عيسى الذي أبقى الله من كلامه في صباه قوله تعالى ” والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ” .

ولقد أراد الله لكل نبي أن يتهيأ له تلامذة وأمناء يتلقون هديه ويتحملون أمانة الدين ويتشربون منه مناهل الوحي ومقاصد شرعه حتى إذا قضى الله أمرًا كان وحيه ساريًا وموصولًا وممتدًا من خلال أمته .ومن عجب أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أمته يداً واحدة فجعل الأمة فردًا وجاءت الآية فجعلت الفرد أمة قال تعالى ” إن إبراهيم كان أمة  ” .

فالفرد الأمة الذي يسعى بشمائل النبي صلى الله عليه وسلم ويستجمع الشريعة في معاملاته حتى يصير الفرد أمة ,ورُبّ أمة تآلفت حتى نزلت الأمة كلها منزلة فرد واحد .فمن رحاب الجامع الأزهر العتيق ومن زمان شريف ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ومن ظرف دقيق تمر به مصر نعلنها مدوية من أراد أن يرقب النبي صلى الله عليه وسلم فليرقبه في أمته ومن تعدى على أمته فقد آذاه صلى الله عليه وسلم ومن آذى  رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقد آذى الله عز وجل .واختتم كلمته بالدعاء للأمة وقال إن العبد ليبلغ بدعائه لأمة النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يبلغ من غيره لأنه يقرّ به عين النبي صلى الله عليه وسلم .

حضر الندوة عدد كبير من طلاب العلم المصريين والوافدين  ورواد المسجد العتيق.

 


 

المركز الإعلامي لوزارة الأوقاف

مقالات ذات صلة