شكرا للسياسي القدير والكاتب الأديب د. أسامة الغزالي حرب

شكرا للسياسي القدير والكاتب الأديب د. أسامة الغزالي حرب

المركز الإعلامي لوزارة الأوقاف

 

وزير من طراز رفيع‏!‏

د.أسامة الغزالى حرب

 

الوزير الدكتور محمد مختار جمعة‏,‏ وزير الأوقاف‏,‏ هو نموذج لطراز رفيع من الوزراء الذين تحتاجهم مصر بشدة هذه الأيام‏,‏ فهو أولا يمتلك رؤية واضحة لأدوار المساجد و الأئمة‏,‏ ولدور وزارة الأوقاف بشكل عام, ولكن الأهم من ذلك أنه يمتلك أيضا شجاعة اتخاذ القرار وإرادة التنفيذ الحاسم له, بلا تأخر أو تردد. لفت نظري أخيرا آخر قرارين له, اولهما الخاص بزيادة بدل إمامة العلماء, الذي يصرف لأئمة مساجد الأوقاف و القيادات الدعوية إلي مائة جنيه ( بدلا من عشرة؟!) وإعداد مشروع لتجريم الاعتداء علي أئمة المساجد في أثناء تأدية عملهم. ومع أن أحوال الأئمة تحتاج إلي ما هو أكثر بكثير, إلا أنها بداية مشجعة وخطوة أولي نحو إصلاح جذري واجب لأوضاع أئمة المساجد من خريجي الأزهرفي مصر, ليس فقط ماليا, وإنما أيضا اجتماعيا و ثقافيا, فالحالة المزرية التي وصلت إليها تلك الأوضاع جعلت المساجد مباحة لكل من أرادوا استغلالها لمآربهم الخاصة, بل وصار من المعتاد في مئات الألوف من المساجد المتشرة في كل أنحاء مصر أن أخذت عناصر غير أزهرية, وغير مؤهلة علميا, ولكنها ذات أغراض سياسية محددة, تستغل المساجد كمقار وادوات للدعاية السياسية, لنفاجأ أخيرا وقد تحولت أعداد كبيرة منها من أن تكون منارات للدعوة للدين والتعريف بعباداته وأحكامه وآدابه, إلي مقرات للدعاية السياسية للإخوان! وهي حقيقة انفجرت في وجوهنا جميعا في غمار الصدام الحالي للجماعة مع الشعب المصري و الدولة المصرية.ولذلك كان طبيعيا أن ذلك الوزير المتميز والواعي بدأ عمله في الوزارة بتطهيرها من عملية الأخونة الفجة التي ارتكبها الوزير الإخواني السابق للوزارة بكل فروعها وكوادرها! غير أنني عندما رجعت إلي سيرة الوزير مختار جمعة عرفت سر ذلك كله! فهو عالم كبير جليل,له مكانته الرفيعة, وشغل منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر,كما كان عضوا بالمكتب الفني لشيخ الأزهر, وهوباحث متميز في الأدب العربي,وله العديد من المؤلفات في الأدب و الشعر,ولذا لم يكن غريبا أن قوبل تعيينه وزيرابالترحيب من حركة أئمة بلا قيود ومن نقابة الدعاة. إننا نأمل كثيرا في مزيد من الخطوات الحازمة و الجريئة لواحد من ذلك الطراز من الرجال الذي يضفي علي منصب الوزارة قيمته و مكانته, وليس الذي يكتسب مكانته من المنصب!

 

مقالات ذات صلة