المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يعيد نشر واحدة من أهم موسوعاته ” الحضارة الإسلامية ”

 

ذكر معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة في تقديمه للطبعة الثالثة من موسوعة الحضارة الإسلامية أن هذه الموسوعة تعد واحدة من أفضل الموسوعات التي صدرت عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، حيث إنها تتناول محورًا فكريًا هامًا في تاريخ الإسلام ، وهو البعد الحضاري ، فإن حضارتنا العربية الإسلامية قادت العالم وأضاءت ربوعه قرونًا طويلة ، ونحن على يقين من أنها قادرة على استعادة هذا الدور لو أن أبناءها أخذوا بأسباب الجد والاجتهاد والفهم الصحيح للإسلام ، وهيأ لهم ربهم من أمرهم رشدا ، وما ذلك على الله (عز وجل) ببعيد ولا عزيز.

فقد تناولت هذه الموسوعة حقوق الإنسان بما يؤكد سبق الإسلام لكل المنظمات الدولية في هذا المجال ، على أن عناية الإسلام بحقوق الإنسان لم تكن شكلية ولا متلونة ولا مُسيّسة ، حيث كرم الإسلام الإنسان على مطلق إنسانيته لا على أساس جنسه أو لونه أو لغته أو دينه ، فقال سبحانه: ” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ  ” (سورة الإسراء:70) وحفظ للنفس الإنسانية حرمتها بغض النظر عن أي معطيات أخرى فقال سبحانه: ” أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”  (سورة المائدة:32)

كما ركزت على أن الآداب والأخلاق لا غنى للإنسانية عنهما في كل عصر ومِصر ، ولم تغفل الشأن الاقتصادي الذي هو قوام حياة الناس ، بل أولته عناية كبيرة في هذه الموسوعة ، تؤكد سعة أفق هذا الدين، وحرصه على عمارة الكون ، والرقي بحياة بني البشر جميعا ، كما تناولت جوانب هامة منها : نظام الحكم ، والعلوم العصرية كالطب والكيمياء ، والجيولوجيا ، والتعدين ، وجوانب بارزة من الآداب والفنون والعمارة الإسلامية.

فهي بحق تعبر عن ملامح هامة من وجوه الحضارة الإسلامية الراقية في أزهى عصورها ، جزى الله من أسهم في بنائها العلمي ، أو إعدادها ، أو إخراجها ، أو إعادة طباعتها ، خير الجزاء.


المركز الإعلامي لوزارة الأوقاف

 

مقالات ذات صلة