اليوم الثاني
الأربعاء 25 جمادى الأولى 1435 هـــ الموافق 26 مارس 2014 م
الجلسة الصباحية الأولى
من الساعة 10 صباحًا : الساعة 12 ظهرًا

 

في إطار فعاليات المؤتمر العالمي الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعنوان ” خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية عُقِدَتْ الجلسة الصباحية الأولى اليوم الأربعاء 26 / 3 / 2014م برئاسة معالي الشيخ / عبد الله بن محمد بن عبد الله الساعي وزير الأوقاف والشئون الدينية بسلطنة عُمان الذي أدار الجلسة.

تحدّث أ.د. محمد عبد الستار الجبالي رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر أنه  إذا كانت الحاجة إلى الإفتاء مـُلحّة  فيما مضى، فإنّ الحاجة إليه – الآن – أشد وأهم وأبقى نظرًا لثغرات كبيرة فُتِحَتْ على الأمة بسبب بعض الفتاوى التي ضلت طريقها ، نظرًا لصدورها من فئة غير متخصصة، ولاشك أن المُفتي هو المجيب للسائل عن سؤاله المبيّن له ما  أشكل عليه من أمر، وهو الفقيه الناظر القادر على انتزاع الأحكام الشرعية.

وفي كلمته قال أ.د. سيف رجب قزامل عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر  بطنطا   : إنّ القرآن الكريم هو منهج حياتنا في ديننا ودنيانا  فكان ولابد أن يصلَ هذا الهدى إلى قلوب الجميع، فكان من أمة المصطفى ( صلى الله عليه وسلم) من يجيب على أسئلة السائلين ويتخصص في العلم الديني؛ كي يُبصر المسلمين بأمور دينهم، مؤكدًا أنّ التراث الفكري الفقهي موجود في الأمة الإسلامية ، وقد نقله إلينا السابقون، وأئمة المذاهب قد قدّموا  لنا الأحكام الشرعية  ووضعوا ضوابط لمن يصلح للإفتاء  وبينوا ما يتعلق بالمفتي والمستفتي معًا وخطورة الفتوى بدون علم .

كما أوضح أن كل مذهب فقهي  اتّسم بالتطوير كان في إطار معين، أمّا الظّاهرة التي دعت إلى هذا المؤتمر وهي قضية التكفير والفتوى بدون علم انتشرت في بلادنا ،فهي مما يحتاج إلى معالجة علمية متخصصة ، وهو ما يقوم به هذا المؤتمر .

وعلى ذلك يجب على السلطة المختصة وضع القوانين التي تمنع هذه الظاهرة من الانتشار ، كما أن الإفتاء لا يتجزّأ  ، فهذا  يفتي في العبادات ، والآخر في المعاملات ، والثالث في الحدود.

وقال الدكتور صبري عبد الرؤوف  أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف في كلمته : إنّ علم الفقه من أهم العلوم الإسلامية لأنه يفرّق بين الحلال والحرام ولم يدخله تحريف أو تبديل، لأنه يقوم أصالةً على كتاب الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)،وأن العلماء هم ورثة الأنبياء ، فلهم فضل كبير  ولا بد أن يكون المفتي بصيرًا بالأمور يتقي الله في فتواه ،  ومن أجل هذا لا ينبغي أن ينصب نفسه للفُتيا حتى تتوافر فيه خمس خصال هي: أنْ تكون له نية في الإفتاء ومخلصًا فيها، وأن يكون له علم وحلم ووقار، وأن يكون  قويًا متخصصًا حتى تكون فتواه سليمة وصحيحة ،وأن يكون لديه الكفاية حتى يستغني عما في أيدي الناس، وأن يكون عالمًا بأحوال الناس .

وقد أوصى بأنْ تكون الهيئات الإسلامية تحت مظلة الأزهر الشريف، كما أوصى بتشكيل لجنة تضمّ كل المتخصصين من كل الدول في هذا المجال، وأن يكون اختيار الأعضاء من ذوي الكفاءات، مع الاهتمام بقناة الأزهر حتى ترد على الشبهات.وجاءت كلمة الدكتور عبد التواب سيد إبراهيم وكيل كلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر بني سويف  لتدور حول مناهج المفتين في الفتاوى المعاصرة، وقد وضّح أن مناهج المفتين في الفتاوى المعاصرة قد قسّمها العلماء إلى ثلاثة مناهج: الأول التشديد و التضييق وكان النبي(صلى الله عليه وسلم) يبتعد كل البعد  عن التشديد والتضييق على الأمة فقال (صلى الله عليه وسلم): ” لو لم أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة “، فملامح هذا المنهج تتمثل في التعصب للمذهب الفقهي والتمسك بظواهر النصوص، أما المنهج الثاني فهو المبالغة في التساهل والتيسير، وملامحها الإفراط في العمل بالمصلحة ، ولو عارضت النصوص الشرعية وتتبع الرخص والتلفيق بين المذاهب والتحايل الفقهي على أمور الشرع، أما المنهج الثالث فهو منهج الوسطية والاعتدال في النظر في الفتوى وهو ما تؤكد عليه بحوث هذا المؤتمر .

 

 

 

مقالات ذات صلة