أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في برنامج ” صباح الخير يا مصر ” :
الصامت على جرائم الجماعات الإرهابية
شريك في إجرامها
أُبَشرُ الجميع بأن نهاية داعش قد دنت
لأنهم بغوا وطغوا وتجاوزوا الحد في الطغيان
أحذر من التلاعب بعواطف الناس باسم الإسلام
للوصول لمكاسب سياسية

130

لمشاهدة الحلقة كاملة إضغط هنا

     خلال حواره في برنامج ” صباح الخير يا مصر” اليوم السبت الموافق 29 ــ 8 ــ 2015م   والذي دار حول ” مفاهيم يجب أن تُصحح ” دعا  معالى أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف إلى ضرورة تفكيك الفكر الإرهابي ، وأن الوزارة ستعقد عدة حلقات ولقاءات هامة يشارك فيها نخبة متميزة من كبار العلماء وشباب الدعاة لتصحيح الأفكار الخاطئة والمنحرفة .

    وفي حديثه أكد معالي الوزير أننا نعيش مرحلة تعتبر من أخطر المراحل التي تمر بها أمتنا العربية والإسلامية ، ما بين جماعات إرهابية تقوم بعمليات انتحارية ، وبين حواضن للإرهاب الوافد من الخارج ، وفي سبيل ذلك لابد أن ندرك بأن تلك الجماعات خطر على الدين والوطن والإنسانية ، وعلينا مقاومتها بهدف تحصين الشباب ضد هذه الأفكار الضالة مع بيان زيفها وكشف من يروج لها ، مشيرًا إلى أن الصامت على جرائم هذه الجماعات شريك بصمته والممول شريك بتمويله .

   كما دعا معاليه إلى ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة وبخاصة لدى الشباب للوقوف على صورة الإسلام السمحة موضحًا أن تدمير الحضارات والآثار اعتداء على التراث الإنساني ، وأن صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) لم يتعرضوا لها بسوء ، ولم يثبت أنهم دخلوا بلدًا أو فتحوه فهدموا معبدًا أو تمثالا أو اعتدوا على حضارة بل على العكس حافظوا على هذه الحضارة بدليل أنها وصلت إلينا ولم تهدم ولم تشوه لأن الصحابة فهموا الإسلام فهمًا صحيحًا ، فالمعالم الحضارية لا يجوز المساس بها أو الاعتداء عليه لأنه اعتداء على الحضارة والتاريخ ، والقصد من ذلك محو ذاكرتنا التاريخية وطمس معالمنا الحضارية ، والإسلام يحرم ويجرم الاعتداء على كل الحضارات  باعتبارها تراثًا إنسانيًا سواء كانت حضارة إسلامية أو مسيحية أو آشورية أو إغريقية أو رومانية.

    ومن بين المفاهيم التي يجب أن تصحح أوضح معاليه أن الخلافة الإسلامية صارت أمرًا سياسيًا بعد الخلافة الراشدة ، وأن أي نظام للحكم يقوم على العدالة ومحاربة الفساد والعمل على قضاء حوائج الناس وتوفير حاجاتهم الأساسية وتمكينهم من إقامة شعائرهم فهو حكم رشيد ونظام يقره الإسلام  بغض النظر عن شكله وصورته ، فلم يضع الإسلام نظامًا للحكم أو قالبًا جامدًا ، وإنما فيه متسع لكل الغايات والحاجات ، ومن يستغل تلك المفاهيم يلعب بعواطف الناس للوصول لمكاسب ومآرب سياسية  .

   كما بين معاليه أن الدفاع عن الوطن هو دفاع عن الدين ؛ لأن مصر هي القلب النابض للعروبة والإسلام ، مؤكدًا أنه لابد من القضاء على حواضن الإرهاب في الداخل قبل القضاء عليها في الخارج.

    وعن دور وزارة الأوقاف أكد معاليه أن هناك جهدًا يبذل من جانب الوزارة لتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الشباب وتحصينهم ضد هذه الأفكار وكشف زيفها وخداعها ، يتمثل هذا الجهد في تجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم الخاطئة بعمل قوافل دعوية تجوب المحافظات ومراكز الشباب بالتنسيق مع باقي الوزارات وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة، مضيفًا أنه لابد من تكاتف الدولة بمؤسساتها ومواطنيها ومفكريها للنهوض بالخطاب الديني والفكري والثقافي وتجديده لمواجهة تلك الجماعات المارقة ، وقد قمنا بتأليف وترجمة كتاب” مفاهيم يجب أن تصحح ” إلى عدة لغات حية ، وأرسلنا نسخًا منه إلى وزارة الخارجية لتوزيعه عبر سفاراتنا  بالخارج.

   كما شدد معاليه على ضرورة تفكيك الفكر المتطرف والجماعات الإرهابية بالتخلية وعدم السماح لغير المتخصصين والمتاجرين بالدين باعتلاء المنابر أو التحدث باسم الدين ولا يوجد إمام ينتمي لأي فكر أو جماعة متطرفة.

   وفي نهاية اللقاء أكد معاليه أننا نعمل بجد ووفاء لإحساسنا بالأمانة والواجب الملقى علينا تجاه ديننا ووطننا لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية المارقة ، وأُبَشرُ الجميع بأن  نهاية داعش قد دنت لأنهم بغوا وطغوا وتجاوزوا الحد في الطغيان ، ودعا إلى ضرورة تضافر جهود كل المؤسسات لخدمة الدين والوطن.

مقالات ذات صلة

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *