رســالة العلــماء

  رسالة العلماء عظيمة عظم الأمانة التي يحملونها ، وهي أمانة العلم ، وأمانة الدعوة ، وأمانة التبليغ ، والعمل على نفع البشرية من خلال مناهج الإصلاح من جهة ، والتقدم العلمي الذي ينفع الناس جميعًا من جهة أخرى ، فمن تعلم العلم ابتغاء مرضاة الله (عز وجل) وعمل به ، وعلمه للناس ، فذلك يٌدعَى عظيمًا في ملكوت السماوات .
على أن رسالة العلماء الحقيقية هي الإخلاص ، لا المتاجرة بالدين ولا التكسب به ماديًّا أو معنويًّا ، حيث يقول الحق سبحانه في كتابه العزيز على لسان سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) : ” قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الله وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ” ، ويقول سبحانه : “يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ” ، ويقول سبحانه : ” قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ الله غَفُورٌ شَكُورٌ” ، ويقول سبحانه على لسان سيدنا نوح (عليه السلام) : “وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ” ، ويقول سبحانه على لسان سيدنا هود (عليه السلام): ” وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ” ، ويقول سبحانه على لسان سيدنا صالح (عليه السلام) : ” وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ” ، ويقول سبحانه على لسان سيدنا لوط (عليه السلام) : “وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ”، ويقول سبحانه على لسان سيدنا شعيب (عليه السلام) : ” وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ” ، بصيغة واحدة تؤكد وحدة الهدف والمنهج، وصدق النية مع الله (عز وجل) ، وتمام الإخلاص له سبحانه لدى رسل الله أجمعين.

مقالات ذات صلة