آخر الأخبار

شعراء أثنى عليهم الرسول (صلى الله عليه وسلم)

كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) أفصح العرب بلا ريب ، وكان (صلى الله عليه وسلم) يحب أن يستمع إلى الشعر الراقي ، وقد أثاب بعض قائليه ، وأثنى على بعضهم ، ومن ذلك :

1ـ أنشده سيدنا حسان بن ثابت قوله يرد على أبى سفيان بن الحارث :

هجوت محمدًا فأجبـت عنه

وعنـــد الله فى ذاك الجـزاء

فقال (صلى الله عليه وسلم) : جزاؤك عند الله الجنة يا حسان، فلما قال حسان:

فإن أبى ووالــــده وعرضي

لعـــرض محمد منكم وقاء

قال (صلى الله عليه وسلم)  : وقاك الله حر النار، فدعا له بالجنة مرتين في ساعة واحدة .

2ـ مر النبي (صلى الله عليه وسلم)  ومعه سيدنا أبو بكر (رضي الله عنه) برجل يقول في بعض أزقة مكة :

يا أيها الرجل المحول رحله

هلا نزلت بآل عبـد الــدار

فقال النبى (صلى الله عليه وسلم)  : يا أبا بكر ، أهكذا قال الشاعر  ؟ قال : لا ، يا رسول الله ، ولكنه قال :

يا أيها الرجل المحول رحله

هلا سألت عن آل عبد مناف

فقال (صلى الله عليه وسلم)  : هكذا كنا نسمعها.

وعندما قال سيدنا عبد الله بن رواحة :

نجالد الناس عن عرض ونأسرهم

فينا النبــي وفينـا تنـزل الســور

وقـــد علمتم بأنا ليس يغلبنا

حي من الناس إن عزوا إن كثروا

 

فلما انتهى إلى قوله في النبي (صلى الله عليه وسلم)  :

فثبــت الله ما أعطاك مـن حســـن

تثبيت موسى ونصرًا كالذي نصروا

أقبل عليه النبي (صلى الله عليه وسلم)  بوجهه ، وقال : وإياك فثبت يابن رواحة

3ـ عن محمد بن سلمة الأنصاري قال : كنا يومًا عند النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال لحسان بن ثابت : أنشدني قصيدة من شعر الجاهلية، فإن الله قد وضع عنا آثامها في شعرها وروايته، فأنشده قصيدة للأعشى هجا بها علقمة بن علاثة يقول فيها:

علقـم ما أنــت إلى عـامر

الناقض الأوتار والواتر ؟!

فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)  : يا حسان لا تعد تنشدني هذه القصيدة بعد مجلسك هذا، فقال : يا رسول الله ، تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال النبي : يا حسان، أشكر الناس للناس أشكرهم لله تعالى ، وإن قيصر سأل أبا سفيان عني فتناول مني – وفي رواية فشعث مني – وإنه سأل هذا – يعني علقمة بن علاثة – عني فأحسن القول. فشكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  على ذلك ، وروي أن حسان قال – بعد أن سمع ما سمع من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  – : يا رسول الله . من نالتك يده وجب علينا شكره.

4- لما أنشده كعب بن زهير نبينا (صلى الله عليه وسلم) قوله :

أنبت أن رسول الله أوعدني

والعفو عند رسول الله مأمول

إن الرسول لنـــــور يستضاء به

مهند من سيوف الله مسلول

ألقى النبي (صلى الله عليه وسلم) عليه بردة كان يلبسها ، ويروى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أصلح البيت ، إذ قال كعب : مهند من سيوف الهند . فقال (صلى الله عليه وسلم)  : من سيوف الله ، فأقام اللفظ والمعنى .

 

مقالات ذات صلة