آخر الأخبار

مهارات التواصل الدعوي (2)

     لقد حرص نبينا (صلى الله عليه وسلم) على تنويع أساليبه الدعوية ، واستخدام سائر مهارات التواصل الدعوي ، للنفاذ إلى عقل المتلقي وقلبه , وإثارة اهتمامه وانتباهه , وإيقاظ مشاعره , ومن ذلك استخدام مهارات لغة الجسد الرصينة المتزنة ، كالإشارة باليد ، أو بالإصبع ، أو بتغيير هيئة الجسم ونحو ذلك .

ومن أهم مهارات التواصل الدعوي – أيضا – نذكر :

1- استخدام لغة الأرقام للتحديد والحصر ، أو التقريب الذهني ، على حد قوله (صلى الله عليه وسلم) : “ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار “(رواه البخاري) ، وقوله (صلى الله عليه وسلم) : ” آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ” (صحيح البخاري(، وقوله (صلى الله عليه وسلم) : “أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا عاهد غَدَر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر ” (رواه البخاري) .

      وقوله (صلى الله عليه وسلم) : ” بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ” (رواه البخاري) ، وقوله (صلى الله عليه وسلم) : “اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرِك ، وفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ ، وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ” (السنن الكبرى للنسائي( ، وقوله (صلى الله عليه وسلم) ” حق المسلم على المسلم ست ، قيل : ما هن يا رسول الله؟، قال: إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه” (رواه مسلم) ، وقوله (صلى الله عليه وسلم) : “بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقراً مُنسيًا، أو غنًى مُطغيًا ، أو مرضاً مُفسدًا ، أو هَرَماً مُفنِّدًا ، أو موتاً مُجهِزًا ، أو الدجال ، فشر غائب ينتظر ، أو الساعة ، والساعة أدهى وأمر؟” ، وقوله (صلى الله عليه وسلم) : ” اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاَتِ “(رواه مسلم( .

2- استخدامه  (صلى الله عليه وسلم) للرسم التوضيحي كمهارة من مهارات التواصل ، فعن ابن مسعُودٍ (رضي الله عنه) قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) خَطًّا مُرَبَّعًا ، وخَطَّ خَطًّا في الوَسَطِ خَارِجًا منْهُ ، وَخَطَّ خُططًا صِغَارًا إِلى هَذَا الَّذِي في الوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي في الوَسَطِ، فَقَالَ: هَذَا الإِنسَانُ ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطًا بِهِ – أوْ: قَد أَحَاطَ بِهِ- وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْراضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذا ، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذا نَهَشَهُ هَذا ” .

وعنه (رضي الله عنه) قال : خطَّ رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) خطًّا بيدِه ثم قال : هذا سبيلُ اللهِ مستقيمًا، وخطَّ خطوطًا عن يمينِه وشمالِه، ثم قال : هذه السبلُ ليس منها سبيلٌ إلا عليه شيطانٌ يدعو إليه، ثم قرأ : “وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ” .

وللحديث بقية

 

مقالات ذات صلة