آخر الأخبار

وزير الأوقاف في خطبة الجمعة بشرم الشيخ :
سيناء أرض آمنة مباركة
ويؤكد :
الحديث عن الصحابة يعزز دور القدوة الحسنة لدى شبابنا وعلينا أن نستلهم من سيرتهم روح التضحية والعطاء لصناعة الحضارة وعمارة هذا الكون

    في إطار خطة وزارة الأوقاف الدعوية لنشر الفكر الإسلامي الصحيح ، وبيان سماحة ويسر ديننا الحنيف ، ألقى معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة يوم الجمعة  14 / 6 / 2019 م خطبة الجمعة بمسجد (الصحابة) بشرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء تحت عنوان : ” شهادة النبي (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه وبيان فضلهم والدروس المستفادة من ذلك ” ، بحضور سيادة اللواء أ.ح / خالد فودة محافظ جنوب سيناء ، وفضيلة أ.د/ أسامة العبد رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب وأمين عام رابطة الجامعات الإسلامية , والشيخ / إسماعيل الراوي مدير مديرية أوقاف جنوب سيناء ، ولفيف من القيادات الدينية بوزارة الأوقاف ، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة.
  وفي بداية خطبته أكد معالي وزير الأوقاف أن سيناء أرض آمنة مباركة بإذن الله (تعالى) ، وأن المتدبر لكتاب الله (عز وجل) يدرك رفعة مكانة أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وعلو منزلتهم ، وعظيم فضلهم ، فهم الذين رضي الله (عز وجل) عنهم ، وشهد لهم بصدق الإيمان ، حيث يقول الحق سبحانه: “لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قريبا ” ، لهذا كان الحديث اليوم حديث خاص ؛ لأنه عن السادة الكبار أبى بكر ، وعمر ،وعثمان , وعلى, وحمزة , ومصعب , ومعاذ بن جبل , وعبدالله بن مسعود , وابن عباس , وسعد بن معاذ ، وغيرهم من صحابته (صلى الله عليه وسلم) . حيث يقول واصفًا  البعض منهم حبًا منه لهم ، وبيانًا لمكانتهم وفضلهم : “أرحَمُ أمَّتي بأمَّتي أبو بَكْرٍ ، وأشدُّهم في دينِ اللَّهِ عُمرُ وأصدقُهُم حياءً عُثمانُ ، وأقضاهُم عليُّ بنُ أبي طالبٍ ، وأقرأُهُم لِكِتابِ اللَّهِ أبيُّ بنُ كَعبٍ ، وأعلمُهُم بالحلالِ والحرامِ مُعاذُ بنُ جبلٍ ، وأفرضُهُم زيدُ بنُ ثابتٍ ألا وإنَّ لِكُلِّ أمَّةٍ أمينًا ، وأمينَ هذِهِ الأمَّةِ أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ ” ، ولهذا أوصى النبي (صلى الله عليه وسلم) الأمة كلها بأصحابه جميعا ، وحذر من الإساءة إليهم ، أو الانتقاص من حقهم ، وبيّن أن محبتهم دليل محبته (صلى الله عليه وسلم) ، وأن بغضهم دليل بغضه (صلى الله عليه وسلم) ، فقال (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي ، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ).
 وفي ختام خطبته أكد معاليه أن الحديث عن مكانة أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبيان فضلهم يعزز دور القدوة الحسنة لدى شبابنا ، فإن للتربية بالقدوة أثرًا بالغًا في ترسيخ منظومة القيم النبيلة والأخلاق العالية والسلوكيات الإيجابيّة في المجتمع بصفة عامة ، ولدى النشء والشباب بصفة خاصة ، وعلى شبابنا أن يتمسك بالفكر الوسطي المعتدل النابع من فهم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الصحيح للإسلام ، وأن نستلهم من سيرتهم روح التضحية والعطاء لصناعة الحضارة وعمارة هذا الكون .

مقالات ذات صلة