آخر الأخبار

وزير الأوقـاف خلال خطبة الجمعة
بمسجد ( عبد الله مكاوي ) بالدقي ــ الجيزة

على المسلم مراقبة الله ( عز وجل )

في كل الأوقات والأحوال والمداومة على الاستقامة

بعض الناس قد يصيبهم فتور في العبادة بعد رمضان

وهم لا يعلمون متى الأجل

على العاقل أن يعمل على عمارة الكون وعبادة الله ( عز وجل )

فالإسلام فن صناعة الحياة  لا الموت

  في إطار الدور التثقيفي والتنويري الذي تقوم به وزارة الأوقاف ، والتوعية بقضايا الدين والمجتمع التي تسهم في بناء الإنسان ، وغرس القيم الإيمانية الصحيحة ، ألقى معالي وزير الأوقاف أ.د / محمد مختار جمعة اليوم الجمعة 3 شوال 1440 الموافق 7 / 6 /  2019 م  خطبة الجمعة بمسجـــد ” عبد الله مكاوي” بالدقي محافظة الجيزة بعنوان ” ماذا عن شوال ؟ “ ، بحضور فضيلة الشيخ / جابر طايع رئيس القطاع الديني ،  ولفيف من قيادات الوزارة ، وجمع غفير من المصلين.

  وفي خطبته أكد معاليه أن على المسلم مراقبة الله (عز وجل) في كل الأوقات والأحوال ،  والمداومة على الاستقامة ، قال تعالى :” إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ”  ، وقد سأل أحد الصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) فقال : يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك ، قال : “قُل : آمنتُ بالله ثمَّ استقم” .

  مشيرًا إلى أن بعض الناس قد يصيبهم فتور في العبادة  بعد رمضان وهم لا يعلمون متى الأجل ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم) قد بين لنا في الحديث :  ” : إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ ، صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ” .

  كما بين معاليه أن الأعمال بالخواتيم ، وقد سُئلت  أم المؤمنين عائشة ( رضى الله عنها) كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ ؟ قَالَتْ : ” لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَسْتَطِيعُ “.

  مؤكدًا أن على العاقل أن يعمل على عمارة الكون وعبادة الله ( عز وجل) ؛ فالإسلام فن صناعة الحياة  لا الموت وعليه أن يوازن بين العبادة والعمل ، كما أكد أن من علامات قبول الطاعة أن يُوفق العبد لطاعة بعدها ، يقول الحسن البصري (رضى الله عنه) : إن من علامات قبول الحسنة الحسنة بعدها قال تعالي : ” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ” ، كما أشار معاليه إلى أن من علامات قبول الطاعة :” حب الطاعة” ، ونبينا ( صلى الله عليه وسلم ) يقول :” سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ : إِمامٌ عادِلٌ ، وشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّه تَعالى ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه : اجتَمَعا عَلَيهِ ، وتَفَرَّقَا عَلَيهِ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ ، وَجَمَالٍ فَقَالَ : إِنِّي أَخافُ اللَّه ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأَخْفَاها ، حتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينهُ ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ” ، كما أوضح معاليه أن الله ( عز وجل ) قد فتح لنا بعد رمضان بابًا واسعًا من الفضل ، فيقــول نبينــا ( صلى الله عليه وسلم) : ” مَن صام رمضان ثم أتبَعَه ستًّا من شوَّال ، كان كصيام الدهر”.

  وفي الختام بين معاليه أن الله ( عز وجل ) إذا أحب عبدًا وفقه لعمل صالح ثم قبضه عليه.

 

مقالات ذات صلة