“قد بدت البغضاء من أفواههم”

    إن ما نطق به الإرهابي سيف عبد الفتاح على إحدى قنوات جماعة الشر والضلال من أن هدف الجماعة الإرهابية الأول هو التخلص من سيادة الرئيس حفظه الله ، يؤكد بوضوح على منهج هذه العصابة الإرهابية وتاريخها الأسود في الاغتيالات واستهداف الوطنيين الشرفاء المخلصين لدينهم ووطنهم ، فمنهج الجماعة الثابت يقوم على تقويض مؤسسات الدولة ورموزها الوطنية ، من خلال العمل على خلق حالات الفوضى التي تدمر الأوطان وتهدمها وتمزق أوصالها وتفتت كياناتها ، وتجعل مدنها العامرة خرابًا أو دمارًا أو أثرًا بعد عين ، خدمة لمن أسسوا هذه الجماعة الإرهابية ومن يستخدمونها رأس حربة لتدمير بلادنا .

    لقد كشفت وما زالت هذه الجماعة تكشف كل يوم عن وجهها الأسود في القتل والاغتيالات ، واستهداف دور العبادة ، وحماة الوطن ، وحتى المدنيين الأبرياء والمرافق العامة ، إنهم لا يعرفون سوى التخريب والهدم والتدمير .

    وإلى جانب القتل والاغتيال الحسي فإن لهم خططًا ممنهجة في الاغتيال المعنوي بشن حروب التشهير كذبًا وافتراء على الرموز الوطنية ، وبقدر ما تكون الشخصية الوطنية عصية عليهم موجعة لهم يكون تركيزهم في استهدافها ومحاولة اغتيالها  معنويًا بغية التأثير على هذه الشخصية أو تلك أو إحباط معنوياتها ، وقد يستخدمون أتباعًا لهم وأذنابًا يلبسون ثيابًا أخرى غير ثيابهم يمولونها ويدفعونها دفعًا لتمرير مخططاتهم ، غير أن ذلك كله لم يعد خافيًا على أي وطني مخلص، ولا سيما أجهزة الدولة الفطنة اليقظة الواعية التي لم تقع ولم تسقط ولن تقع ولن يسقط أحد منها في فخاخهم بإذن الله تعالى.

    على أننا نقدر أن من ذمته أبواق هذه الجماعة الإرهابية فهو الجدير بالتكريم والمدح ، كونه عصيًا عليهم موجعًا لهم ، وقديمًا قال الشاعر العربي :

وإذا أتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لي بأنـي كامل

    وإذا أتى العيب من أهله ، والذم من أهل العيب والنقص ، فلا يعتد به ولا قيمة له ، لمعرفة الناس بسفاهة وحماقة من يصدر عنهم هذا التطاول والافتئات.

    والذي لا شك فيه أن سيادة الرئيس المحترم / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ومن خلفه كل وطني شريف غيور على دينه ووطنه ، إنما يدركون طبيعة الجماعة الغادرة ومنهجها الدموي ، ومع أننا ندعو الله (عز وجل) أن يحفظ سيادة الرئيس لدينه ووطنه وأمته والإنسانية ، وأن يحفظ كل وطني شريف غيور على دينه ووطنه ، فإننا نؤكد أننا جميعًا نحرص على الشهادة في سبيل الله (عز وجل) وفي سبيل الوطن حرص هؤلاء الجبناء على الحياة ، وعلى استعداد لفداء ديننا ووطننا بأنفسنا ، لا كهؤلاء المجرمين الذين ارتموا في أحضان قوى الشر والإرهاب ، وكما قلت وذكرت أنهم على استعداد للتحالف مع الشيطان بل لبيع أنفسهم للشيطان في سبيل تحقيق ما يعدهم به أعداء ديننا وأمتنا ، وفي سبيل ملذاتهم وشهواتهم وأغراضهم الدنيئة ، ألا خابوا وخسروا وشلت أيديهم ، فهم كما يقول الحق سبحانه : ” وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ” (آل عمران : 118) ، غير أننا نتمثل دائمًا قول الحق سبحانه وتعالى : ” وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ”  (الأنفال : 30) ، وقوله (عز وجل) : “ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ” (الشعراء : 227).

 

مقالات ذات صلة