وجهة نظر

Mokhtar-Gomaa

عندما نتحدث عن وجهات النظر ، فهي رؤى للطرح والنقاش ، وليست قرارات أو تعليمات أو توجيهات ، وهي رؤى لا تصادر  على أي رؤية أخرى ، فرؤية إلى أخرى إلى ثالثة يمكن أن تشكل في مجموعها حلا أو تضع حلولا متكاملة ، وعندما تساق الرؤى فإنها تساق من باب رأيي صواب يحتمل الخطأ ، وقد يكون الرأي صائبا في جزء منه أو فكرة من أفكاره وغير صائب في الجزء الآخر أو الفكرة الأخرى ، الأهم أن يفتح باب الحوار والنقاش الحر للوصول إلى أفضل الحلول والرؤى لصالح البلاد والعباد.

لقد سعدت بدعوة معالي الأستاذ الدكتور / علي عبد العال رئيس مجلس النواب لحضور اجتماع هام للجنة الزراعة لمناقشة موضوع تقنين وضع اليد فيما يتصل بأراض الدولة ، وقد عبرت عن تقديري للجنة والمجلس الموقر ولرئيسه المحترم لفتح هذا الملف لأهميته الشديدة  ، حيث إن هناك بعض الشركات وبعض واضعي اليد يرتعون في هذه الأرض لسنوات أو لعقود دون أن يؤدوا حق الدولة وحق الوطن وحق المواطنين باعتبار أن المواطنين جميعًا شركاء في الماء والهواء والكلأ وهذه الأرض التي تحتنا والتي هي ملك لأبناء الوطن جميعًا بأجياله المتعاقبة.

غير أن التقنين غير المنضبط بضوابط حاسمة يمكن أن يفتح أبوابًا لا يحب أحد أن تفتح ، مما يحتاج إلى دراسة دقيقة إجرائية وقانونية ووطنية شاملة لوضع ضوابط وآليات التقنين بما يراعي مصلحة الوطن وجملة المواطنين وليس مجرد شريحة منهم ، وفي هذا الصدد أضع أفكارًا للنقاش والحوار منها :

  • في حالة الاتجاه إلى تقنين وضع اليد بنظام التمليك يجب أن يكون هناك حد أقصى للمساحات التي يتملكها كل فرد أو كل شركة ، وعلى أن يكون التملك للشركات الوطنية الخالصة مع النص على عدم بيع أسهمها الزراعية أو أراضيها إلى أي شركة أجنبية .
  • أن يكون هناك سعر استرشادي أو إلزامي لكل منطقة مع التفرقة بين ما هو متميز منها وما هو غير متميز ، فيكون هناك سعر خاص لما هو على الطريق العام أو قريب من مجرى الماء أو المناطق شديدة الانبساط أو الاستواء ونحو ذلك ، لا أن يكون هناك تباين في أسعار الحالات المتناظرة أو المتشابهة.
  • سرعة تقنين ما تم تغيير نشاطه من زراعي إلى سكني بالقيمة العادلة واستيفاء حق الدولة منه , أو اتخاذ إجراءات سحب هذه الأراضي إذا لم يكن واضع اليد جادا في أداء حق الدولة .
  • حتى لا تستنزف أملاك الدولة التي هي ملك للشعب كله ولأجياله القادمة وليس هذا الجيل وحده ، فإنه يمكن النظر في أن يكون التقنين بطريق حق الانتفاع العادل حتى لا نفتح الباب للمتاجرة بأراضي الدولة أو مزيد من الاعتداء عليها ، وهو ما تنتهجه كثير من دول العالم ، ولا سيما في المساحات الكبيرة التي تزيد عن الحد الأقصى للمساحات التي يمكن تملكها أو تقنين أحوال واضعي اليد عليها.
  • أن تكون هناك لجنة وطنية واحدة لتلقي طلبات التقنين لجميع أراضي الدولة والنظر فيها واتخاذ اللازم حيالها.

مقالات ذات صلة

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *