وزير الأوقاف:
مصر لمن لا يعرفها أو يتجاهل أن يعرفها

     قال د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ينبغي أن يعلم من لا يعلم أو يتغافل أن يعلم أن مصر هي مركز الثقل ورمانة الميزان ومفتاح الاستقرار في منطقتها والشرق الأوسط كله ، وأن تأثير ما يحدث فيها له بلا شك صدى عظيم في العالم كله ، فهي بلد له تاريخ عظيم وحضارة عريقة تراها في سائر جنباتها ، لمس العالم كله بيديه ورأى بأم عينيه طرفًا منها في حفل نقل المومياوات الملكية التي اتصلت فيه عراقة الماضي بإبداع الحاضر ، وأيقن الجميع أن الأحفاد على خطى الأجداد في صنع الحضارة ، وأن هذه الحضارة العظيمة التي شيدت الأهرامات لم ولن تتوقف بإذن الله تعالى ، فكل جيل من أبناء هذا البلد يضع لمسته في بناء حضارتها الشامخ ، لم يبخل أحد من أبنائها طوال تاريخها عليها بروحه ودمه متى دعته لذلك ، وشهد نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم) لأجنادها بأنهم خير أجناد الأرض ، وأنهم في رباط إلى يوم الدين ، وها هم ما زالوا على العهد يحمون ولا يبغون ، يبنون ولا يهدمون ، ولكنهم نار تحرق المعتدي ، وقديمًا قال الحجاج الثقفي : إياكم وأهل مصر في ثلاث: أرضهم ، وعرضهم ، ودينهم ، فإنكم إن اقتربتم من أرضهم حاربتكم صخور جبالهم ، وإن اقتربتم من عرضهم افترسوكم كما تفترس الأسد فرائسها ، وإن اقتربتم من دينهم أفسدوا عليكم دنياكم .
مصر لمن لا يعرفها هي أقوى ما تكون بإيمانها بالله (عز وجل) وثقتها فيه وحسن اعتمادها عليه ، ثم بوحدة أبنائها جميعًا شعبها وجيشها ، وثقتهم جميعًا في حكمة قائدهم سيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية (حفظه الله) ووقوفهم على قلب رجل واحد خلف سيادته ، وتمسكهم بحقوقهم المشروعة ، وحرصهم الشديد على عدم النيل من حقوق أحد كحرصهم على ألا ينال أحد ذرة من حقوقهم .
شعب مصر شعب عظيم ، عرف العدالة قديمًا ويستمسك بها عبر تاريخه ، يؤمن بالتعاون والتسامح عن قوة ، ولكنه شعب أبي لا يعطي الدنية لا في أمر دينه ولا في أمر دنياه ، فهو شوكة قوية في حلوق المعتدين ، وصخرة صلبة تتحطم عليها أغراض الطامعين .
مصر – لمن لا يعرفها – أحد أهم مفاتيح السلام العالمي ، وأحد أهم عوامل الاستقرار في منطقتها والعالم ، بقيادتها الحكيمة وشعبها المؤمن بقيادته ، وجيشها الأبي ، وأزهرها الشريف ، وكنيستها الوطنية ، وحضارتها العريقة ، وأبنائها الأوفياء ، وحِفظ من قال في حقها : “ٱدۡخُلُوا۟ مِصۡرَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ”.

مقالات ذات صلة