وزير الأوقاف :
تحالف داعش والقاعدة والإخوان
يتطلب تحالفًا دوليًا قويًا لمواجهة هذا التحالف الغاشم

Mokhtar9

       في كل يوم تظهر دلائل جديدة تكشف حقيقة التحالف والتوافق في الرؤى بين جماعات داعش والقاعدة والإخوان ، وفي تصريحات القيادي الإخواني وجدي غنيم التي بثّها عبر قناته المصورة بعد مغادرته قطر ما يؤكد ذلك ، مما يتطلب تحالفًا دوليًا قويًا لمواجهة كل قوى الشر والإرهاب ، مع التأكيد على أن العمليات الانتقائية في مواجهة الإرهاب لن تجدي نفعًا في مواجهة هذه القوى الغاشمة .

       ولابد أن يدرك المجتمع الدولي أن التنظيم الدولي للإخوان هو الخطر الأكبر الذي يوفر الغطاء الأيدلوجي والفكري والتمويلي للجماعات الإرهابية المتطرفة ، وقد فطن بعض كبار السياسيين في العالم إلى هذه الحقيقة ، حيث ذكر نائب الرئيس الأمريكي السابق أن جماعة الإخوان هي أصل كل الجماعات الإسلامية المتطرفة ، وهي التي خرج من رحمها كل الجماعات الإرهابية الأكثر عنفًا وتشددًا .

       ونؤكد أنه طالما أن هناك دولا تأوي قيادات هذا الأخطبوط العالمي المعروف بالتنظيم الدولي للإخوان ، وتوفر لهم ملاذًا آمنًا ، ومساحة واسعة لجمع الأموال التي تذهب إلى خلاياهم الإرهابية ، وبما أن الأمر قد تجاوز جمعهم للأموال إلى تجييش وتجنيد بعض مواطني الدول التي تأويهم للانضمام للجماعات الإرهابية ، فإن أي مكان في العالم لن يكون بمنأى عن أن يطاله إرهابهم أو إرهاب الجماعات المتفرعة عنهم أو المنبثقة من رحمهم .

     وإننا نؤمل في تعاون عربي أوسع وأسرع وأكثر إدراكًا لخطورة هذه القوى الإرهابية على منطقتنا وعلى أمنها واستقرارها ، مدركين عظم المسئولية وضرورة تضافر الجهود السياسية والأمنية والفكرية ، وأنه يقع على عاتق المؤسسات الدينية الفكرية والثقافية والإعلامية النصيب الأوفى في كشف زيف وضلال هذه الجماعات ، والعمل على تحصين المجتمعات ، وبخاصة الشباب والناشئة من أفكارهم المسمومة المدمرة ، كما نؤمل أن يكون مؤتمرنا بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان ” عظمة الإسلام وأخطاء المنتسبين إليه : طريق التصحيح ” بارقة أمل في تصحيح ما شوهته تلك القوى الإرهابية من الوجه المشرق لحضارة الإسلام ، وأن تكون المشاركة العربية والإسلامية الجادة في هذا المؤتمر على مستوى الطموحات والتحديات .

مقالات ذات صلة