وزارة الأوقاف تدعو إلى سرعة المصالحة وحقن الدماء وتدعم بيان شيخ الأزهر وتستنكر الهجوم عليه

إن وزارة الأوقاف تدعو جميع أبناء الوطن المخلصين من حكمائه وعقلائه إلى سرعة العمل الجاد على حقن دماء المصريين جميعاً، وتؤكد أن دماء المصرين كلها حرام، من قتل واحداً منهم بدون حق فكأنما قتل الناس جميعاً.

وتعلن دعمها الكامل لبيان فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بخصوص الأحداث الأخيرة والذي جاء فيه:  [ إن الأزهر الشريف وقلبه يتمزق ألماً بسبب تلك الدماء الغزيرة التي سالت على أرض مصر اليوم يستنكر ويدين بقوة سقوط هذا العدد من الضحايا، ويعلن أن هذه التصرفات الدموية ستفسد على عقلاء المصريين وحكمائهم كل جهود المصالحة ومحاولة رأب الصًَدع ولم الشمل، وعودة المصرين إلى توحدهم كشعب راقٍ متحضر.

ولا يزال الأزهر  يتمسك بالمبدأ الذي يؤكد أن مقاومة العنف والخروج على القانون لا يكون إلا في حدود القانون، وباحترام حقوق الإنسان، وأخصها الحق في الحياة، ويطالب الأزهر الحكومة الانتقالية بالكشف فوراً عن حقيقة الحادث من خلال تحقيق قضائي عاجل وإنزال العقوبة الفورية بالمجرمين المسئولين عنه أياً كانت انتماءاتهم أو مواقعهم.

أيها المصريون إن الأزهر الشريف ينادى ويستصرخ العقلاء من كل الفصائل أن يبادروا فوراً ودون إقصاء إلى الجلوس على مائدة حوار جادة مخلصة ذات مسئولية وضمير للخروج من هذه الأزمة ومن هذه التداعيات الدموية ومن هذه الأجواء التي تفوح منها رائحة الدماء.

ولا يزال الأزهر يحذر من أنه لا بديل عن الحوار إلا الدمار، وأخيراً يذكِّر الأزهر المصريين جميعاً بتحذير نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ( إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ) ] .

هذا وتستنكر وزارة الأوقاف أي هجوم على الرموز الدينية والوطنية وبخاصة قامة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الذي لا يألو جهداً في سبيل مصلحة الدين والوطن، ونؤكد أن هذا الوقت ليس وقت الحروب الكلامية أو التنابز بالألفاظ، فالعاقل من يعمل لوأد الفتنة وحفظ الدماء، لا أن يلهب حماس بعض الشباب بما يجرّ البلاد إلى ما لا يحمد عقباه.

وأخيراً فإننا نؤكد أنه لا بديل عن مصالحة وطنية جادة وحقيقية وشاملة على أرضية وطنية فالوطن يسع الجميع وهو ملك للمصريين كافة.

حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء ومكروه ،

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة