قافلة علماء الأزهر والأوقاف من على منابر المساجد الكبرى بجنوب سيناء:
الإسلام دعانا إلى العمل والإنتاج حتى آخر لحظة من حياتنا
حتى لو لم ندرك ثمرة هذا العمل

awkaf
     أكد علماء الأزهر والأوقاف المشاركون في القافلة الدعوية بمحافظة جنوب سيناء برعاية كريمة من فضيلة الإملم الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر ومعالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف  في خطبة الجمعة الموحدة بجميع مساجد جمهورية مصر العربية اليوم 29/8/2014م بعنوان:(المشروعات الاقتصادية الكبرى بين الأمل والعمل) على أن  الإسلام دعانا إلى العمل والإنتاج حتى آخر لحظة من حياتنا حتى لو لم ندرك ثمرة هذا العمل وما ذلك إلا لبيان قيمة العمل وأهمية الإنتاج للأفراد والأمم.
     ففي مسجد الشهداء أوضح فضيلة أ.د/ نادي حسين عبد الجواد الأستاذ بجامعة الأزهر أن الأمل بلا عمل أمل أجوف، وأمان كاذبة، ولا يكفي مجرد العمل، إنما ينبغي أن يكون العمل متقنا ونافعا.
    وفي مسجد السلام  قال فضيلة الشيخ سيد عبود وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد إن الأمم لا تملك كلمتها ولا إرادتها إلا إذا عمل أبناؤها جميعًا  على رقيها ونهضتها، وذكر أن مما يدفع على الأمل ويتطلب الجهد والعمل لصالح  الدين والوطن، والفرد والمجتمع تلك المشروعات الكبرى كمشروع قناة السويس الجديدة ومشروع توشكى وشرق العوينات وتنمية سيناء.
     ومن على منبر مسجد المصطفى بين أ.د/ رمضان عبد العزيز الأستاذ بجامعة الأزهر أن الإسلام نهانا عن اليأس قال تعالى :” “قل ‏‏يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  “‏‏ ‏[‏الزمر‏:‏53‏]‏، فلا ييأس مذنب من العفو لأن الله عز وجل فتح باب التوبة واسعًا، ولا ييأس مريض من عدم الشفاء مهما كان  مرضه عضالًا فعليه أن يأخذ بأسباب التداوي مع التعلق بالله في الشفاء.
     وفي مسجد الفتح قال أ.د/ رمضان حسان الأستاذ بجامعة الأزهر إن القرآن الكريم دعانا إلى العمل وجعله في مصافّ العبادات، فقد نادانا الحق سبحانه وتعالى إلى صلاة الجمعة – هذه الشعيرة العظيمة – بأمر ثم صرفنا إلى العمل بأمر مساوٍ له حيث يقول سبحانه: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله  وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  ” (الجمعة  9-10).
     وفي خطبته التي ألقاها في مسجد الصحابة أكد الشيخ خالد إبراهيم شلتح مدير عام التوجيه بمجمع البحوث الإسلامية أن الإسلام يرفض البطالة والكسل والتسول، وقال إن ذلك من أسباب تأخر البلاد وهلاك العباد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من العجز والكسل، كما أشار إلى أن السعي على الرزق سبب رئيس في تحقيق الأمن والاستقرار .
      فيما أشار د/ إبراهيم عبد الجواد باحث الدعوة بوزارة الأوقاف إلى أن العاقل يجد لكل عقدة حلًا أو يحاول على أقل تقدير , والأحمق يرى في كل حل مجموعة من العقد المتشابكة , وبما أن صحيح الشرع لا يمكن أن ينتقض مع صحيح العقل , لأن التشريعات موجهة لمصالح العباد , فقد عدّ العلماء اليأس والتيئيس من رحمة الله (عزّ وجلّ ) من الكبائر.

مقالات ذات صلة