في الجلسة العلمية الثانية
بالمسابقة العالمية للقرآن الكريم
المحكم الموريتاني:
مصر القلب النابض للأمة ونحن بمثابة الجوارح لها
المحكم العماني:
للقرآن الكريم أثر كبير في الترابط الاجتماعي بين الأسر
المحكم السوداني:
القرآن الكريم ركز على القدوة الحسنة
من خلال قصص الأنبياء

DSC01979

     عقدت اللجنة المنظمة للمسابقة العالمية الثانية والعشرين بوزارة الأوقاف المصرية اليوم الثلاثاء 21 / 4 / 2015م جلستها الثانية حول ” أخلاق القرآن الكريم وفهم معانيه ” وافتتحت الجلسة بكلمة فضيلة الشيخ / سيد عبود وكيل الوزارة لشئون المساجد والقرآن الكريم ، حيث أكد أن الوفاء بالوعد وحفظ العهد ورعاية الذمم من أخلاق القرآن الكريم ، فالقرآن الكريم كتاب هداية : قال تعالى: ” إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا كبيرًا ” .

      وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ” آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ” والعرب قديمًا قالو: إذا وعدت فأنجز وعدك.

      وإذا كان القرآن الكريم قد أكد على ما تمتع به أنبياء الله ورسله بالأخلاق العظيمة كقوله تعالى في حق إبراهيم (عليه السلام) : ” وإبراهيم الذي وفّى” فإن نبينا (صلى الله عليه وسلم) المأمور باتباع هدي جميع الأنبياء هو أوفي الناس للناس حتى ولو من أعدائه ، يتجلى ذلك في قوله :” نفي بالعهد لهم ونستعين بالله عليهم” فما أحوجنا إلى اقتفاء أثر هذه الأخلاقيات القرآنية وخاصة في هذا الزمان .

     ومن جانه أكد فضيلة الدكتور/ عبد الله سالم الهنائي المحكم العماني أن من أحسن الأوقات أن نلتقي جميعًا على كتاب الله تعالى ، وتحية لمصر بأزهرها وأوقافها  فهذه هي مصر العظيمة التي تهتم بكتاب الله تعالى حفظًا وفهمًا وتدبرًا.

وعلى المتعلمين التمسك بأخلاق القرآن الكريم فمن حفظ القرآن فكأنما استدرج النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحي إليه ، وعلينا الترجمة العملية لأن نبينا (صلى الله عليه وسلم) كان قرآنا يمشي على الأرض .

      وعلى حفاظ كتاب الله عز وجل الاعتناء بعلوم القرآن الكريم وربطها بالعصر وبخاصة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ، لأن الناس أبناء زمانهم.

      ومن جانبه أكد فضيلة الشيخ/ أسعد عبد الكريم الشيخ المحكم السوداني أن موضوع القيم الأخلاقية من المواضيع المهمة لأنها جوهر الدعوة بأن يتمثل الناس القرآن الكريم كما كان يربي النبي (صلى الله عليه وسلم) أصحابه .

      وأشار إلى أن هناك قيمًا أخلاقية متعلقة بالسلوك ” كالكرم – التواضع – الإيثار “، وهناك قيم تتعلق بالنفس فتزكيها وتطهرها ، قال تعالى: ” قد أفلح من زكاها “، وهناك قيم تتعلق بعلاقة الإنسان بالكون والطبيعة بالمحافظة على نظافة الأماكن وإماطة الأذى عن طريق الناس ، وعدم الإسراف في استخدام الماء و الرفق بالحيوان .

      كما أوضح أن القرآن الكريم قد حرص على التربية الأخلاقية بالقدوة العملية المتمثلة في الأنبياء (عليهم السلام) كقضية الكرم الذي قص علينا القرآن الكريم حينما قال: ” فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ” وهذا التصوير القرآني يحفز المسلم على تمثل هذه الأخلاق العظيمة .

      ومن جانبه شكر فضيلة الشيخ/ محمد سالم أعمر المحكم الموريتاني القائمين على هذه المسابقة التي تربي أهل القرآن بالسماع والاستماع لكتاب الله ولقد سعدت كثيرًا عندما تم اختياري محكمًا في هذه المسابقة ، فمصر هي قلب العالم الإسلامي النابض ونحن بمثابة الجوارح لها.

        كما أوضح أن ما نشاهده من مكائد للإسلام والمسلمين في كل مكان يفرض علينا الرجوع لكتاب ربنا وهدي رسولنا (صلى الله عليه وسلم) الذي أرشد إلى إعداد العدة لذلك ومنها:

     أولا: اجتماع الكلمة ووحدة الصف التي أرشدنا إليها آيات القرآن الكريم قال تعالى: ” وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون”.

    ثانيًا: لا بد من الرجوع إلى سنة نبينا (صلى الله عليه وسلم) الذي نهانا عن التحاسد والتدابر والتقاطع ، وأمرنا بالصفح عمن ظلمنا والتسامح في البيع والشراء والاقتضاء إن مثل هذه الأخلاق وغيرها لو تمسكنا بها وبأخلاق القرآن الكريم لفزنا بسعادة الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى.

مقالات ذات صلة