برعاية رئيس الجمهورية انطلاق فاعليات المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان : خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية


بعد غياب دام ثلاث سنوات انطلقت اليوم الثلاثاء الموافق 25 مارس 2014 فاعليات المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في الفترة من 25 – 26 مارس الجاري بعنوان : ” خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية ”  تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية المستشار / عدلي منصور بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء المهندس / إبراهيم محلب  نيابةً  عن رئيس الجمهورية ، و فضيلة الإمام الأكبر  الأستاذ الكتور / أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ، و الأستاذ الدكتور / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ( رئيس المؤتمر ) ، وقداسة البابا / تواضروس الثاني بطريرك الإسكندرية وبابا الكرازة المرقسية، ووفود الدول العربية والإسلامية …

في كلمته وجه معالي الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة الشكر لفخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ،وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، ، وقداسة البابا تواضروس الثاني ، ووفود الدول المشاركة .

وصرح معالي وزير الأوقاف أن الهدف من اختيار موضوع المؤتمر هو تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى كثير من الشباب والجماعات المتطرفة التي اتخذت من تكفير الآخر أو تخوينه أو اتهامه في دينه أو وطنيته وسيلة لاستباحة الدماء والأموال والاعتداء على الآمنين وعلى حراس الوطن وحماته والإفساد في الأرض ” والله لا يحب الفساد “.  متمنياً أن يُسهم هذا المؤتمر في إيجاد حلول جذرية  لقضية التكفير وفتوى المصالح التي تضر بالمصالح الوطنية والعلاقات الدولية، كما أكد معاليه على رفض الإرهاب والتكفير وطالب باعتماد صوت الحكمة والعقل والسماحة والتيسير منهجا للدعوة والفتوى ، وأشار إلى أن اقتحام غير المتخصصين لأمر الدعوى وتصدرهم بغير علم إلى أمر الفتوى أدى إلى الانحراف والضلال والإضلال ، وأوضح أن إيجاد حلول فورية لموضوعات المؤتمر سوف ينعكس إيجابًا على المصالح العليا للوطن والرقي إلى مصاف الأمم المتقدمة .

وأكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في كلمته  أن وحدة الأمة من مقاصد الشريعة الكلية، ودعا فضيلته الأمة حكامًا ومحكومين إلى تبني المنهج الوسطي امتثالاً لقوله تعالى ” وكذلك جعلناكم أمةً وسطا ” ، وقال إن الأزهر الشريف الذي يرفع راية جمع الكلمة بين المسلمين لا يفرق بين مذهب ومذهب، وأضاف أنه ليس أمامنا إلا مواصلة السعي بصدق لجمع علماء المسلمين على كلمة واحدة لمواجهة الأخطار التي تواجه الجميع وتداركها، كما أن الأمة العربية تمر بمحنة كبرى خلال فتوى وفوضى التشدد

وبين أن آفة التشدد  ليست جديدة على المسلمين فقد بدأت مع الخوارج كأول موجات التشدد التى تشبثت ببعض الظواهر وتركت الأصول، وأن الإنسان لا يخرجه من الإيمان إلا جحد ما أدخله فيه

ومن جانبه أكد المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء  في كلمته في افتتاح المؤتمر أن قدر مصر أن تصبح خط الدفاع الأول للأمة العربية ، وقال إن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة وفارقة من تاريخ الأمة العربية ليوضح خطورة التكفير والفتوى بغير علم، بالإقدام على الفتوى بغير  علم يؤدى إلى فساد محقق ، ونأمل أن يصدر عن مؤتمركم الكريم – وأنا على يقين من ذلك – توصيات بنبذ كل ألوان العنف والتطرف ، وكلي ثقة في أن يكون مؤتمركم داعمًا لقيم التسامح والعيش المشترك.

 

مقالات ذات صلة